الشيخ محمد إسحاق الفياض
563
المباحث الأصولية
من الفرد في الخارج ، فصورته في الذهن هي صورة الفرد ، فإذا كانت صورة الفرد ، فلها مطابق في الخارج وهو الفرد الموجود فيه ، فإذا علم بنجاسة أحد الإنائين في الخارج وكان كلا الإنائين في الواقع نجساً ، فلا شك في أن المعلوم هو نجاسة أحد الإنائين في الخارج ولا يرى العالم بها الا نجاسته فيه ، وحيث إن العلم لا يتعلق بالفرد في الخارج مباشرة ، فيتعلق به بواسطة صورته في الذهن . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي انه لا فرق بين العلم الاجمالي والعلم التفصيلي ، فكما ان للمعلوم بالذات في العلم التفصيلي مطابق في الخارج ، لأن صورة المعلوم بالذات في الذهن هي نفس صورة المعلوم بالعرض في الخارج ، فكذلك للمعلوم بالذات في العلم الاجمالي ، فإن صورته في الذهن مطابق لصورة المعلوم بالعرض في الخارج ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية . وأما ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره من البرهان ، فهو مبني على أنه لو كان للمعلوم بالذات في العلم الاجمالي واقع موضوعي ، فلا يخلو من أن يكون الفرد المعين في الواقع أو المردد فيه ولا ثالث لهما ، وكلاهما لا يمكن ان يكون معلوماً بالعرض للمعلوم بالذات في العلم الاجمالي ، أما على الأول ، فيلزم انقلاب العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي ، واما على الثاني ، فلان الفرد المردد مستحيل وجوده في الخارج ، ولهذا لا واقع موضوعي للمعلوم بالذات في العلم الاجمالي هذا . ولكن قد ظهر مما تقدم ان ما ذكره قدس سره خاطئ جدا ومبني على أن